ابراهيم الأبياري

51

الموسوعة القرآنية

وصاة « 1 » ليهدئه بأحسن ما يحمد من القول ، حتى إنه ليقول : انصرف يا أبا القاسم ، فو اللّه ما كنت جهولا . فانصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حتى إذا كان الغد اجتمعوا في الحجر ، فقال بعضهم لبعض ذكرتم ما بلغ منكم وما بلغكم عنه ، حتى إذا بادأكم بما تكرهون تركتموه . فبينما هم في ذلك طلع عليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فوثبوا إليه وثبة رجل واحد ، وأحاطوا به يقولون : أنت الذي تقول كذا وكذا ؟ - لما كان يقول من عيب آلهتهم ودينهم - فيقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : نعم ، أنا الذي أقول ذلك . فأخذ رجل منهم بمجمع ردائه . فقام أبو بكر رضى اللّه عنه دونه ، وهو يبكى ويقول : أتقتلون رجلا أن يقول ربى اللّه ؟ فانصرفوا عنه . 30 - إسلام حمزة ثم إن أبا جهل مر برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند الصفا ، فآذاه وشتمه ، ونال منه بعض ما يكره من العيب لدينه والتضعيف لأمره ، فلم يكلمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ومولاة لعبد اللّه بن جدعان في مسكن لها تسمع ذلك ، ثم انصرف عنه ، فعمد إلى ناد من قريش عند الكعبة فجلس معهم . فلم يلبث حمزة بن عبد المطلب رضى اللّه عنه أن أقبل متوشحا قوسه ، راجعا من صيد له - وكان صاحب صيد يخرج له ، وكان إذا رجع من صيده لم يصل إلى أهله حتى يطوف بالكعبة ، وكان إذا فعل ذلك لم يمر على

--> ( 1 ) الوصاة : الوصية .